التقصير فيها، وقيل سببه خوف المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن به كما افتتن قوم بالسبت. [1]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ساق الأحاديث التي تنهى عن تخصيص يوم الجمعة بالصوم.
فوجه الدلالة أن الشارع قسم الأيام باعتبار الصوم ثلاثة أقسام:
1 -قسم شرع تخصيصه بالصيام إما إيجابا كرمضان وإما استحبابا كيوم عرفة وعاشوراء.
2 -وقسم نهى عن صومه مطلقا كيوم العيدين.
3 -وقسم إنما نهى عن تخصيصه كيوم الجمعة وسرر شعبان، فهذا النوع لو صيم مع غيره لم يكره فإذا خصص بالفعل نهى عن ذلك سواء قصد الصائم التخصيص أو لم يقصده وسواء اعتقد الرجحان أو لم يعتقده. [2]
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: ذكر ابن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: أنهم كرهوا صوم الجمعة ليقوموا على الصلاة.
(1) الديباج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (3/ 228) .
(2) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 286 - 287) .