لب الخطبة لأن يشمل وعظ الناس، ويذكرهم ويلين قلوبهم، ويوصيهم بما ينفعهم.
فإن أتى بمعنى التقوى دون لفظها بأن قال: يا أيها الناس افعلوا أوامر الله واتركوا نواهي الله فيصح، أو قال: يا أيها الناس أطيعوا الله، وأقيموا أوامره، واتركوا نواهيه فيجزئ 0
الشرط الخامس: أن يحضر الخطبتين العدد المشترط فلا أن يحضر أربعون على ما مشى عليه المؤلف من أهل وجوبها، فإن حضر الخطبة عشرون، ثم لما أقيمت الصلاة قبل أن يشرع في الصلاة تموا أربعين، فإنه لا يجزئ.
ولو حضر أربعون نصف الخطبة لم يجزئ.
والصحيح: أن تقدير العدد بأربعين ليس بصواب كما مر بنا لكننا إذا قلنا يشترط حضور ثلاثة صار لا بد من حضور الثلاثة.
الشرط السادس: أن تكون الخطبتان بعد دخول الوقت، فإن خطب قبل دخول الوقت لم تصح الخطبتان، ثم لا تصح الجمعة بعد ذلك. [1]
(1) الشرح الممتع (2/ 312 - 315) .