فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 313

والدليل على اشتراط قراءة الآية: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة بـ {ق والقرآن المجيد} . [1] يخطب بها [2] ، ولكن هذا ليس بدليل، لأن لدينا قاعدة في أصول الفقه، وهي: (( أن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب ) ).

قوله: (( والوصية بتقوى الله عز وجل ) ):

الشرط الرابع: الوصية بتقوى الله عز وجل.

والوصية: هي: أن يوصي الخطيب المستعين بتقوى الله سواء قال: أوصيكم ونفسي بتقوى الله، أو قال: يا أيها الناس اتقوا الله، فلا بد أن يوصي بتقوى الله، لأن هذا هو

(1) سورة ق آية (1) .

(2) قال ابن القيم: فمما حفظ من خطبته صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر أن يخطُب بالقرآن وسورة (ق) . قالت أم هشام بنت الحارث بن النعمان: ما حفظت (ق) إلا منْ في رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مما يخطب بها على المنبر. اهـ.

فيه دليل على مشروعية قراءة سورة"ق"في الخطبة كل جمعة، قال العلماء: وسبب اختياره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم هذه السورة لما اشتملت عليه من ذكر البعث والموت والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة. وفيه دلالة لقراءة شيء من القرآن في الخطبة كما سبق وقد قام الإجماع على عدم وجوب قراءة السورة المذكورة ولا بعضها في الخطبة وكانت محافظته على هذه السورة اختياراً منه لما هو الأحسن في الوعظ والتذكير.

وفيه دلالة على ترديد الوعظ في الخطبة. سبل السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت