لا يستطيع الإنسان به أن يجزم ببطلان الخطبة إذا خلت من الحمد، لكن لا شك أنه أفضل وأحسن.
الشرط الثاني: الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم، أي أن يصلي على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأي اسم من أسمائه، فيقول: اللهم صلِّ على محمد، أو اللهم صلِّ على أحمد، أو اللهم صلِّ على العاقب، أو اللهم صلِّ على الحاشر.
الشرط الثالث: قراءة آية، فإن لم يقرأ آية لم تصبح الخطبة، فإن قرأت لآيتين فقد قرأ آية وزيادة، ولكن يشترط في الآية أن تستقل بمعنى، فإن لم تستقل بمعنى لم تجزئ، فلو قرأ {ثم نظر} . [1] فلا تستقل بمعنى، من الذي نظر؟ لا يعلم.
ولو قرأ {مدهامتان} . [2] فلا تجزئ، ما معنى مدهامتان؟ أي: سودوان، يفهم منها، لكن ما هما الموصوفتان بهذه الصفة.
ولو قال: {فصل لربك وانحر} . [3] ، تصبح، لأنه كلام مستقل مفهوم واضح.
(1) سورة المدثر آية (21) .
(2) سورة الرحمن آية (64) .
(3) سورة الكوثر آية (2) .