لأن ذلك أبلغ في الصوت وأبلغ في التلقي عن الخطيب، لأن من يشاهد يتلقى منه أكثر. [1]
2 -أن يسلم الخطيب على المأمومين إذا صعد المنبر.
ومن سننها كذلك أن يسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم.
قال أبو بكر بن المنذر: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس ثم يصعد، فإذا استقبل الناس بوجهه سلم ثم قعد.
روى عن ابن الزبير أنه صعد المنبر وسلم، وفعل ذلك عمر بن عبدالعزيز، وبه قال الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأنكر مالك ذلك وكان لا يراه. [2]
قال الشيخ ابن عثيمين: ... فيكون إذاً للإمام سلامان: السلام الأول: إذا دخل المسجد سلم على من يمر به.
والسلام الثاني: إذا صعد المنبر، فإنه يسلم تسليماً عاماً على جميع المصلين. [3]
عن جابر رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلم". [4]
3 -أن يجلس الخطيب قبل الخطبة على المنبر إلى فراغ الأذان.
ومن السنن كذلك أن يجلس إلى فراغ الأذان.
عن ابن عمر رضي الله عنهما:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب". [5]
4 -أن يستقبل الناس بوجهه.
عن عدي بن ثابت عن أبيه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم". [6]
(1) الشرح الممتع (2/ 318 - 319) .
(2) الإشراف على مذاهب العلماء (2/ 101) .
(3) الشرح الممتع (2/ 319) .
(4) صحيح الجامع حديث رقم (4745) ، وصحيح ابن ماجة برقم (910) .
(5) صحيح الجامع حديث رقم (4913) ، صحيح سن أبي داود برقم (967) .
(6) السلسلة الصحيحة برقم (2080) ، صحيح الجامع حديث رقم (4762) ، صحيح سن ابن ماجة (1/ 187) .