قال أبو بكر بن المنذر: روينا عن ابن عمر، وأنس بن مالك، أنهما كانا يستقبلان الإمام إذا خطبا يوم الجمعة، وهذا قول شريح، وعطاء، وبه قال مالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز، وابن جابر، ويزيد بن أبي مريم، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وهذا كالإجماع. [1]
قال ابن حجر: ومن لازم الاستقبال استدبار الإمام القبلة واغتفر لئلا يصير مستدبر القوم الذين يعظهم، ومن حكمة استقبالهم للأمام التهيؤ لسماع كلامه وسلوك الأدب معه في استماع كلامه، فإذا استقبله بوجهه وأقبل عليه بجسده وبقلبه وحضور ذهنه، كان أدعى لتفهم موعظته، وموافقته فيما شرع له القيام لأجله. اهـ. [2]
وقال الشيخ الألباني: هذا وقد أورد البخاري الحديث في باب يستقبل الإمامُ القومَ، واستقبال الناس الإمامَ إذا خطب، واستقبل ابن عمر وأنس رضي الله عنهم الإمام. اهـ. [3]
5 -أن يجلس الخطيب بين الخطبتين جلسة خفيفة.
(1) الإشراف على مذاهب العلماء (2/ 106) .
(2) فتح الباري (2/ 402) .
(3) السلسلة الصحيحة برقم (2080) .