ثم ذكر حديث السائب المتقدم، ثم قال: (( وقد كان عطاء ينكر أن يكون عثمان أحدثه، ويقول: أحدثه معاوية [1] ، وأيهما كان؛ فالأمر الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي، فإن أذن جماعة من المؤذنين والإمام على المنبر، وأذن كما يؤذن اليوم أّذان قبل أذان المؤذنين إذا جلس الإمام على المنبر؛ كرهت ذلك له، ولا يفسد شيء من صلاته ) ).اهـ. [2]
12 -إقامة الصلاة مباشرة بعد الفراغ من الخطبتين من غير فصل طويل.
ولم يشترط للخطبتين الطهارة، أي لو خطب على غير وضوء صحت الخطبة، ولم يأتي دليل فيما نعلم بوجوب الطهارة للخطبة.
قال الشيخ ابن عثيمين: لو خطب وهو محدث فالخطبة صحيحة، لأنها ذكر وليست صلاة، وإذا خطب وهو جنب ففيه مشكلتان:
(1) قال الألباني: قلت: لا وجه لهذا الإنكار، فقد تواردت الروايات أن عثمان هو الذي زاده، فهو المعتمد كما قال الحافظ (2/ 328) ، و لو لم يكن فيه إلا حديث السائب لكفى، و أما إحداث معاوية إياه فمما لا أعرف له إسناداً.
(2) الأجوبة النافعة.