فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 313

ثم قال: والخلاصة؛ أننا نرى أن يُكتفى بالأذان المحمدي، وأن يكون عند خروج الإمام وصعوده على المنبر؛ لزوال السبب المسوغ لزيادة عثمان، واتباعاً لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وهو القائل: (( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) )، متفق عليه. [1]

وبنحو ما ذكرنا قال الإمام الشافعي، ففي كتابه"الأم" (1/ 172 - 173) ما نصه: (( وأحب أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على المنبر، فإذا فعل أخذ المؤذن في الأذان، فإذا فرغ قام، فخطب لا يزيد عليه ) ).

(1) قال الألباني: ونقل الشيخ عبد الحي الكتاني في"التراتيب الإدارية" (1/ 80 - 81) عن كتاب"إنارة البصائر في مناقب الشيخ ابن ناصر وحزبه الهداة الأكابر"ما نصه: (( كان - يعني سيدي محمد بن ناصر - يقتصر يوم الجمعة على مؤذن واحد، و أذان واحد غير الإقامة؛ أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ لم يكن في زمنه و لا زمن أبي بكر رضي الله عنه على ما هو الأشهر، و صدر من خلافة عثمان، و كان لا يؤذن في زمنه عليه الصلاة و السلام إلا مؤذن واحد، هذا هو الصحيح و المعتمد كما في"فتح الباري"و"الأُبي") )أ. هـ.

ولقد ذكر الحافظ (2/ 327) أن العمل بهذه السنة استمر في المغرب حتى زمنه - أعني ابن حجر - أي: القرن الثامن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت