فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 313

أن يقوم مقاماً ويقول مقالاً، شرع بالثناء على الله والصلاة على رسوله، وما أحسن هذا وأولاه! ولكن ليس هو المقصود، بل المقصود ما بعده.

والوعظ في خطبة الجمعة هو الذي يساق إليه الحديث، فإذا فعله الخطيب فقد فعل الفعل المشروع، إلا أنه إذا قدم الثناء على الله، والصلاة على رسوله، أو استطرد في وعظه القوارع القرآنية كان أتم وأحسن، وأما قصر الوجوب بل الشرطية على الحمد والصلاة، وجعل الوعظ من الأمور المندوبة فقط، فمن قلب الكلام، وإخراجه عن الأسلوب الذي تقبله الإعلام.

والحاصل: أن روج الخطبة هو الموعظة الحسنة، من قرآن أو غيره. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي في خطبته بالحمد لله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم [1] ، وبالشهادتين، وبسورة كاملة، والمقصود الموعظة بالقرآن، وإيراد ما يمكن من زواجره؛ وذلك لا يختص بسورة كاملة.

(1) قال الألباني: قلت: المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر اسمه الشريف في الشهادة في الخطبة، وأما أنه كان يأتي بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فمما لا أعرفه في حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت