وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب، احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول:
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة )) . [1]
وفي رواية له:"كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يحمد الله، ويثني عليه، ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته".
وفي أخرى له: (( من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ) ) [2] .
وللنسائي عن جابر: (( وكل ضلالة في النار ) ) [3] أي بعد قوله: (( كل بدعة ضلالة ) ). والمراد بقوله: (( وكل بدعة ضلالة ) )صاحبها.
(1) أخرجه مسلم.
(2) قال الألباني: قلت: هذه قطعة من خطبة الحاجة التي كان صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه، والتي تشرع بين يدي كل خطبة، وخاصة خطبة الجمعة. ولي في خطبة الحاجة رسالة خاصة مطبوعة.
(3) قال الألباني: قلت: وإسناده صحيح، وكذلك رواه البيهقي في"الأسماء والصفات".