الثاني: أن يسلم عقيب صعوده إذا أقبل عليهم لأن جابرا قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم عليهم رواه ابن ماجه.
الثالث: أن يجلس إذا سلم عليهم: لأن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب رواه أبو داود
الرابع: أن يخطب قائما لأن جابر بن سمرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب فمن حدثك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب رواه مسلم و أبو داود، وليس ذلك بشرط لأن المقصود يحصل بدونه.
الخامس: أن يجلس بينهما لما رويناه وليس بواجب لأنها جلسة للاستراحة وليس فيها ذكر مشروع فأشبهت الأولى.
السادس: أن يعتمد على سيف، أو قوس، أو عصا، لما روى الحكم بن حزن، قال:"وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدنا معه الجمعة فقام متوكئا على سيف، أو قوس، أو عصا، فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات". [1] رواه
(1) رواه أبو داود في سننه، وحسنه الألباني في تعليقه على سنن أبي داود (1/ 287) ، وفي إرواء الغليل (3/ 78) .
قال الشيخ صالح الفوزان: في هذا الحديث دليل على استحباب أن يعتمد الخطيب على شيء أثناء الخطبة، كعصا، أو قوس، أو عنزة، ونحو ذلك، أو أنه يتمسك بحافة المنبر، لأن ذلك أثبت له، ومعين له على إلقاء الخطبة، لأنه بذلك تنقطع منه الحركة والاضطراب. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام (2/ 553) .