فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 313

أبو داود، ولأن ذلك أمكن له فإن لم يكن معه شيء أمسك شماله بيمينه أو أرسلهما عند جنبيه وسكنهما.

السابع: أن يقصد بلقاء وجهه لأن في التفاته إلى أحد جانبيه إعراضا عمن في الجانب الآخر

الثامن: أن يرفع صوته لأن جابراً قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ويقول:"أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة". رواه مسلم، ولأنه أبلغ في الإسماع.

التاسع: أن يكون في خطبته مترسلا معربا مبينا من غير عجلة ولا تمطيط لأنه أبلغ وأحسن

العاشر: تقصير الخطبة لما روى عمار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وقصروا الخطبة]. رواه مسلم.

الحادي عشر: ترتيبها يبدأ بالحمد لله ثم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يعظ لأنه أحسن والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بالحمد لله وقال: [كل كلام ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر.

الثاني عشر: أن يدعو للمسلمين لأن الدعاء لهم مسنون من غير الخطبة ففيها أولى وإن دعا للسلطان فحسن لأن صلاحه نفع للمسلمين فالدعاء له دعاء لهم.

الثالث عشر: أن يؤذن لها إذا جلس الإمام على المنبر لأن الله تعالى قال: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} يعني الأذان قال السائب: كان النداء يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث رواه البخاري وهذا النداء الأوسط هو الذي يتعلق به وجوب السعي وتحريم البيع لأنه الذي كان مشروعا حين تزول الآية فتعلقت الأحكام به ويسن الأذان الأول في أول الوقت لأن عثمان سنه وعملت به الأمة بعده وهو مشروع للإعلام بالوقت والثاني للإعلام بالخطبة والإقامة للإعلام بقيام الصلاة.

ولا يشترط للجمعة إذن الإمام لأن عليا رضي الله عنه صلى بالناس وعثمان رضي الله عنه محصور ولأنها من فرائض الأعيان فلم يعد لها إذن الإمام كالظهر قال أحمد: وقعت الفتنة بالشام تسع سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت