ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من فقه الرجل هو طول خطبته وقصر صلاته.
فعن عمار بن ياسر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإن من البيان لسحراً". [1]
قوله:"مئنة من فقهه"المئنة: العلامة، أي من علامة فقهه، والفقه: الفهم، أي: علامة على فهمه.
قال الشيخ ابن عثيمين: لأن في تقصير الخطبة فائدتين:
أ أن لا يحصل الملل للمستمعين ...
ب أن ذلك أوعى للسامع أي: أحفظ للسامع، لأنها إذا طالت أضاع آخرها أولها، وإذا قصرت أمكن وعيها وحفظها، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام:"إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه"أي: علامة ودليل على فقهه ... [2]
(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه برقم (867) .
(2) الشرح الممتع (2/ 321) .