فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 313

وقال الشيخ الألباني: أي مما يعرف به فقه الرجل. وكل شيء دل على شيء فهو مئنة له. وإنما كان قصر الخطبة علامة على ذلك، لأن الفقيه هو المطلع على حقائق المعاني وجوامع الألفاظ، فيتمكن من التعبير بالعبارة الجزلة المفيدة، ولذلك كان من تمام رواية هذا الحديث: (( فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة، وإن من البيان لسحرا ) ).

والمراد من طول الصلاة الطول الذي لا يدخل فاعله تحت النهي، وقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة بـ (الجمعة) و (المنافقون) ، كما عند مسلم عن ابن عباس وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه: (( كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ(سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) [1]

وذلك طول بالنسبة إلى خطبته، وليس بالطول المنهي عنه. وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت:"ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا من لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس) رواه مسلم."

وفيه دليل على مشروعية قراءة سورة أو بعضها في الخطبة كل جمعة. وكان محافظته صلى الله عليه وسلم على هذه السورة اختياراً منه لما هو

(1) الأجوبة النافعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت