فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 313

الناس، وذلك [في] يوم جمعة، بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، إذ قدم المدينة، عير تحمل تجارة، فلما سمع الناس بها، وهم في المسجد، انفضوا من المسجد، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب استعجالًا لما لا ينبغي أن يستعجل له، وترك أدب، {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ} من الأجر والثواب، لمن لازم الخير وصبر نفسه على عبادة الله. {خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ} التي، وإن حصل منها بعض المقاصد، فإن ذلك قليل منغص، مفوت لخير الآخرة، وليس الصبر على طاعة الله مفوتًا للرزق، فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب. اهـ. [1]

قال ابن حجر: واستدلال البخاري بهذه الآية على فرضية الجمعة سبقه إليه الشافعي في الأم، وكذا حديث أبي هريرة، ثم قال: فالتنزيل، ثم السنة يدلان على إيجابها، قال: وعلم بالإجماع أن يوم الجمعة هو الذي بين الخميس والسبت، وقال الشيخ الموفق الأمر بالسعي يدل على الوجوب إذ لا يجب السعي إلا إلى واجب، واختلف في وقت فرضيتها، فالأكثر على أنها فرضت بالمدينة، وهو مقتضى ما تقدم أن فرضيتها بالآية المذكورة وهي مدنية، وقال الشيخ أبو حامد: فرضت

(1) تفسير السعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت