وقال: اختلف في وجوب الجمعة عَلَى العبد فقط، فقد نقل ابن منصور وصالح: أنه لا جمعة عليه لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا جمعة على عبد ) ). الْحَدِيْث أخرجه أبو داود (1067) ، والدارقطني 2/ 3، والبيهقي 3/ 172 من حديث طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( الجمعة حق واجب عَلَى كُلّ مسلم في جَمَاعَة إلا أَربعة: عبد مملوك، أو امرأة أو صبي أو مريض ) ). [1]
وقال: ونقل المروذي، عن الإمام أحمد في عبد سأله: أن مولاه لا يدعه، هل يذهب من غَيْر علمه؟ فَقَالَ:"إذا نودي فَقَدْ وجبت عليك، وعلى كُلّ مُسْلِم، لقوله تَعَالَى: {إِذَا نُوْدِيَ للصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} . [2] وهذا عام؛ لأنَّهُ ذَكَرٌ مُقيمٌ صَحِيْح فلزمته الجمعة كالحر. انظر الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين. [3] "
وقال عبدالله الطيار في كتاب الصلاة: وهي واجبة وفرضها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، يصليها المسلمون ركعتين جماعة، وهي فرض عين، والظهر عوضاً عنها إن فاتت لعذر
(1) قال الشيخ الألباني: وقد صححه غير واحد من الأئمة. الأجوبة النافعة.
(2) سورة الجمعة آية (9) .
(3) كتاب الهداية.