فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 313

ومن السنة: عن أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رواح الجمعة واجب على كل محتلم". [1]

وفي رواية:"على كل محتلم رواح الجمعة، وعلى كل من راح الجمعة الغسل". [2]

قوله:"على كل محتلم"أي بالغ.

وقوله:"رواح الجمعة"إذا توفرت الشروط المذكورة في الفروع.

وقوله:"وعلى كل من راح الجمعة"أي أراد الرواح إليها (الغسل) لها.

قال القاضي: إنما ذكر هذا اللفظ تأكيداً للسنة وتحريضاً لهم عليه. [3]

وعن ابن عمر، وأبي هريرة رضي الله عنهما، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره:"لينتهين أقوام على ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين". [4]

قوله ودعهم: أي تركهم، وفيه أن الجمعة فرض عين، ومعنى الختم الطبع والتغطية. [5]

وعن أبي الجعد الضمري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه". [6]

والإجماع: حكى ابن المنذر وابن العربي: الإجماع على أنها فرض عين.

وقال: وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم. اهـ. [7]

وقال ابن رشد: وجوب صلاة الجمعة على الأعيان هو الذي عليه الجمهور. [8]

قال ابن عبدالبر: وأجمع علماء الأمة أن الجمعة فريضة على كل حر، بالغ، ذكر، يدركه زوال الشمس في مصر من الأمصار وهو من أهل المصر غير مسافر، وأجمعوا أنه من تركها وهو قادر على إتيانها ممن تجب عليه أنه غير كافر بفعله ذلك

(1) صحيح الجامع رقم (3521) و (4036) .

(2) صحيح الجامع رقم (4036) .

(3) فيض القدير.

(4) صحيح مسلم رقم (865) .

(5) شرح النووي (6/ 152) .

(6) صحيح الجامع رقم (6144) .

(7) الإجماع (ص 41) .

(8) بداية المجتهد (1/ 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت