فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 313

أجاب عن هذه الأدلة من لم يقل بأنها فرض عين بأجوبة: أما عن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- الذي ذكره المصنف فيما تقدم في الجماعة. وأما عن سائر الأحاديث المشتملة على الوعيد فبصرفها إلى من ترك الجمعة تهاونا حملا للمطلق على المقيد، ولا نزاع في أن التارك لها تهاونا مستحق للوعيد المذكور وإنما النزاع فيمن تركها غير متهاون، وأما عن الآية فبما يقضي به آخرها أعني قوله {ذلكم خير لكم} من عدم فرضية العين. [1]

وقال الشيخ الألباني رحمه الله: الجمعة حق على كل مكلف واجبة على كل محتلم بالأدلة المصرحة بأن الجمعة حق على مكلف، وبالوعيد الشديد على تاركها، وبهمه صلى الله عليه وسلم بإحراق المتخلفين عنها، وليس بعد الأمر القرآني المتناول لكل فرد في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) . [2] حجة بينة واضحة، وقد أخرج أبو داود من حديث طارق بن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا"

(1) نيل الأوطار (3/ 272) .

(2) سورة الجمعة الآية (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت