فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 313

2 -ولأنه مشغول في خدمة سيده. [1]

وفي فتوى اللجنة الدائمة حول وجوب الجمعة على المرأة، والمسافر، وأهل البادية، فأجابت: الجمعة شرعت في حق الرجال، ولا نعلم دليلاً يدل على مشروعيتها للنساء في بيوتهن، نعم لو صلت المرأة مع الإمام صلاة الجمعة فإنها تجزئها، ولا تنعقد بها، قال ابن قدامة: (أما المرأة فلا خلاف في أنها لا جمعة عليها) ، قال ابن المنذر: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم: أن لا جمعة على النساء) انتهى. ولأن المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال، ولذلك لا تجب عليها جماعة.

ثالثا: أما القول بوجوب الجمعة على البادية، فلا أصل له في الشرع المطهر، وكانت البوادي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حول مكة والمدينة وغير ذلك من الجزيرة، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمرهم بصلاة الجمعة، وإنما كانوا يصلون ظهراً، ولأن طبيعة البادية التنقل والتفرق في الأرض بطلب الرعي والماء، ومن رحمة الله سبحانه أن أسقط عنهم فرض الجمعة، ولأن لهم شبه بالمسافرين، والمسافر لا جمعة عليه، وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم

(1) الشرح الممتع (2/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت