6 _وقولُ ابن مسعود: «لقد رَأيتُنا وما يتخلَّفُ عن الصَّلاةِ إلا منافقٌ قد عُلِمَ نفاقُهُ أو مريضٌ ... » فكلُّ هذه الأدلَّةِ تدلُّ على أنَّ المريضَ يسقطُ عنه وجوبُ الجُمعةِ والجَماعةِ. [1]
وكذلك أيضاً من أنواع المرض المسقط، والمريض لا يلحقه مشقة بحضور الجماعة معه ما يعرف عند العامة بالرائحة، فمثلاً: إذا كان به جرح وبعض الجروح إذا شم المجروح رائحة شديدة فإنه يزداد ألمه ويحصل فيه التهاب قوي، ويسميه العامة (الشمم) ، فإذا كان المريض يخشى من ذلك وليس لديه ما يقاومه به فإنه يكون معذوراً، والعلة في ذلك الضرر أو المشقة. اهـ. [2]
وقال رحمه الله في موضع آخر: والمراد بالعبد المملوك، ولو كان أحمر، أو قبلياً، فالعبد لا تلزمه الجمعة وذلك لما يلي:
1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض."
(1) الشرح الممتع (2/ 206 - 207) .
(2) الشرح الممتع (2/ 206 - 207) .