وقال السيوطي: وقال بعض المحققين إن هذا الحديث ونحوه باق فيما احتاج إنكار المنكر إلى رادع شديد لانهماك الناس في الفساد وعدم رجوعهم بما دون ذلك، وقد حرق عمر بن الخطاب قصر سعيد وحانوت الخمار وغير ذلك، واستمر عليه ولاة الأمور من بعده. [1]
وعن أبي هريرة، وابن عمر رضي الله عنهم، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره:"لينتهين أقوام عن وَدْعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين". [2]
قوله وَدْعِهم الجمعات: هو بفتح الواو وسكون الدال، أي: تركهم الجمعات.
قوله:"أو ليختمن الله تعالى"الختم الطبع والتغطية.
وعن أبي الجعد الضمري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه". [3]
(1) شرح السيوطي على صحيح مسلم (2/ 294) .
(2) رواه مسلم في"الجمعة"برقم (865) .
(3) أخرجه أحمد في"المسند" (3/ 424) وأبو داود في كتاب"الصلاة" (1052) والنسائي في كتاب"الجمعة" (3/ 88) وابن ماجة (1125) في"إقامة الصلاة"والترمذي في"أبواب الصلاة" (500) ، والحاكم"المستدرك" (1/ 280) وابن حبان (258) و (2775 مع الإحسان) وابن خزيمة الصحيح (3/ 175 و 176) ، والبغوي في"شرح السنة" (4/ 213) والدولابي في"الكنى والأسماء" (1/ 21 - 22) وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (727) . والمشكاة (1371) ، والتعليق على ابن خزيمة (1857) و (1858) ، وصحيح أبي داود (965) .