فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 313

وقال ابن عبدالبر: والختم على القلوب مثل الطبع عليها، وهذا وعيد شديد، لأن من طبع على قلبه وختم عليه لم يعرف معروفا ولم ينكر منكرا، وقد قال عبد الله بن مسعود، والحسن البصري: إن الصلاة التي أراد النبي عليه السلام أن يحرق على من تخلف عنها هي الجمعة. [1]

وعن حفصة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رواح الجمعة"

واجب على كل محتلم". [2] "

وعنه رضي الله عنه: أنه قال:"من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر". [3]

وعن محمد بن عبد الرحمن بن زُرارة، قال: سمعت عميّ - ولم أر رجلاً منّا به شبيهاً- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأتها، ثم سمعه فلم يأتها، ثم سمعه فلم يأتها، طبع الله على قلبه، وجعل قلبه قلب منافق". [4]

وعن أسامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ترك ثلاث جمعاتٍ من غير عذر، كُتب من المنافقين". [5]

وفي رواية عن أبي قتادة، وعن جابر رضي الله عنهما:"من ترك الجمعة ثلاث مرات متواليات: من غير ضرورة طبع الله على قلبه". [6]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا هل عسى أحدُكم أن يتخذ الصُّبَّة من الغنم على رأس ميل أو ميلين، فيتعذرَ عليه الكلأُ، فيرتفع، ثم تجيءُ الجمعة فلا يجيء ولا يشهدها، وتجيءُ الجمعة فلا يشهدها وتجيء الجمعة فلا يشهدها، حتى يُطبَعُ على قلبه". [7]

الصُّبَّة: بضم الضاء المهملة، وتشديد الباء الموحدة: هي السِّربة، إما من الخيل أو الإبل أو الغنم، ما بين العشرين إلى

(1) الاستذكار (2/ 55) .

(2) أخرجه النسائي في"المجتبي"كتاب"الجمعة" (3/ 89) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1721) ، وأبو داود في كتاب"الطهارة" (342) ، وحسنه الترمذي.

(3) رواه ابن ماجة وابن حبان،"صحيح الجامع"حديث رقم (6300) .

(4) رواه البيهقي، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (735) .

(5) رواه الطبراني في"الكبير"من رواية جابر الجعفي، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (729) .

(6) قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر صحيح الجامع حديث رقم (6140) .

(7) رواه ابن ماجة، وابن خزيمة في"صحيحه"، وقال الألباني:"حسن لغيره"، صحيح الترغيب برقم (731) ، وصحيح الجامع برقم (3656) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت