فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 313

الأول: ما هو معلوم يقيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون يوم الجمعة الظهر إذا كانوا في سفر، ولكنهم يصلونها قصراً، فلو كان الأصل يوم الجمعة صلاة الجمعة لصلوها جمعة.

الثاني: قال عبد الله بن معدوان عن جدته قالت: قال لنا عبد الله بن مسعود:"إذا صليتن يوم الجمعة مع الإمام فصلين بصلاته، وإذا صليتن في بيوتكن فصلين أربعاً". أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 207/2) ، وإسناده صحيح إلى جدة ابن معدان، وأما هي فلم أعرفها. والظاهر أنها تابعية، وليست صحابية، لكن يشهد له، ... قول الحسن في المرأة تحضر المسجد يوم الجمعة أنها تصلي بصلاة الإمام، ويجزيها ذلك. وفي رواية عنه قال:"كن النساء يجمعن مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقال: لا تخرجن إلا تفلات لا يوجد منكن ريح طيب". وإسنادهما صحيح وفي أخرى من طريق أشعث عن الحسن قال:"كن نساء المهاجرين يصلين الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يحتسبن بها من الظهر".

قلت: فمن زعم أن الأصل يوم الجمعة إنما هو صلاة الجمعة، وإن من فاتته، أو لم تجب عليه، كالمسافر والمرأة إنما يصلون ركعتين جمعة، فقد خالف هذه النصوص بدون حجة. ثم رأيت الصنعاني ذكر (2/ 74) نحو هذا وإن الجمعة إذا فاتت وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت