فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 313

هذا وإذا جاء العيد في يوم الجمعة وصلَّ الناس صلاة العيد لم تلزمهم الجمعة، ويصلون ظهراً، فتكون الجمعة بعد صلاة العيد رخصة، فمن شاء صلى وله الأجر والثواب، ومن شاء لم يصلي الجمعة وليس عليه شيء، كما ورد ذلك في السنة المطهرة، وفتاوى علماءنا الأجلاء.

فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم العيدَ، ثم رخَّص في الجمعة، فقال:"من شاءَ أن يُصلِّي فليُصَلِّ". [1]

قال الشيخ الألباني معلقاً على هذا الحديث: ظاهر حديث زيد ابن أرقم عند أحمد، وأبي داود، والنسائي، وابن ماجة، بلفظ: (( أنه صلى الله عليه وسلم صلىَّ العيد، ثم رخص في الجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليصل ) ). يدل على أن الجمعة تصير بعد صلاة العيد رخصة لكل الناس [2] ، فإن تركها الناس جميعاً، فقد عملوا بالرخصة، وإن فعلها بعضهم فقد استحق الأجر، وليست بواجبة عليه من غير فرق بين الإمام وغيره.

(1) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد وابن خزيمة. قال الشيخ الألباني: وهذا الحديث قد صححه ابن المديني وحسنه النووي. وقال ابن الجوزي: هو أصح ما في الباب. الأجوبة النافعة.

(2) أي الذين صلوا صلاة العيد، دون من لم يصلها. وبذلك خصصه الصنعاني (2/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت