اليوم الذي يطوى فيه العالم ويخرب الدنيا وتنبعث فيه الناس إلى منازلهم من الجنة والنار. [1]
قال ابن عبد البر: وأما قوله: وما من دابة إلا وهي مصيخة، فالإصاخة الاستماع، وهو ههنا استماع حذر وإشفاق وخشية الفجأة والبغتة، وأما أصل الكلمة في اللغة فالاستماع، قال أعرابي: وحديثها كالقطر يسمعه راعي سنين تتابعت جدبا فأصاخ يرجو أن يكون حيا، ويقول من فرح أيا ربا، وقال آخر لم أرم حتى إذا أصاخا صرخت لو يسمع الصراخا، وقال أمية بن أبي الصلت فهم عند رب ينظرون قضاءه يصيخون بالأسماع للوحي ركد.
ثم قال: وفي هذا الحديث دليل على أن الإنس والجن لا يعلمون من معنى الساعة ما يعرف غيرهم من الدواب وهذا أمر تقصر عنه أفهامنا ومن هذا الجنس من العلم لم يؤت الناس منه إلا قليلا. اهـ. [2]
وعن أبي موسى رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث الجمعة زهراء منيرة لأهلها"
(1) فيض القدير (3/ 494) .
(2) التمهيد (23/ 41 - 42) .