فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 313

وفي رواية:"ما اغبرت قدما عبدٍ في سبيل الله فتمسه النار"، وليس عنده قول عباية ليزيد.

قال ابن حجر: في ذلك إشارة إلى عظيم قدر التصرف في سبيل الله، فإذا كان مجرد مس الغبار للقدم يحرم عليها النار، فكيف بمن سعى وبذل جهده واستنفذ وسعه. أ. هـ. [1]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة". [2]

قال القاضي عياض: الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست لذكر فضيلته لأن إخراج آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام وما سيقع ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة الله ودفع نقمته. اهـ. [3]

وعن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن ربعي بن حِراش، عن حذيفة رضي الله عن الجميع، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة، والسبت، والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخِرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق". [4]

وقيل: المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق بالفضل وهو الجمعة، وقيل: المراد بالسبق السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا سمعنا وعصينا. [5]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة بيد أن كل أمة أوتيت الكتابَ من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ثم هذا اليوم الذي كتبه"

(1) فتح الباري (2/ 390) .

(2) رواه مسلم في كتاب الجمعة، برقم (1973، 1974) ، ورواه أحمد في المسند برقم (9169) ، وأبو داود برقم (1046) ، والترمذي برقم (488) ، وابن خزيمة برقم (1729) ، والنسائي برقم (1373) .

(3) شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 142) .

(4) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة برقم (1979) .

(5) عمدة القاري (6/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت