فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 76

المناسب إلى رحم المرأة، لتعلق في جداره، وتواصل نموها كسائر الأجنة_. [1]

والعلاج الجيني للخلايا التناسلية يكون بنقل الجين السليم إلى االخلية التناسلية المذكرة، أو الخلية التناسلية المؤنثة، أو الخلية التناسلية المخصبة قبل تمايز خلاياها وتخصصها، وهذا يؤدي إلى إنتقال الجين إلى جميع الخلايا قبل مرحلة تكون أعضاء الجنين وتشكلها، فينتقل الجين إلى الخلايا كلها، ويدخل في تركيب المادة الوراثية_. [2]

المطلب الثاني: حكم نقل الجين إلى الخلية التناسلية.

يحرم نقل الجين إلى الخلية التناسلية سواء أكان الجين مأخوذًا من أحد الزوجين أو من غيرهما، لا فرق في ذلك أن يكون لغرض علاجي أو تحسيني، وذلك لما يأتي:

أولًا: عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا ضرر ولا ضرار ) ). [3]

فقد دل الحديث على حرمة إلحاق الضرر بالآخرين، واستخدام الخلايا الجنسية بعد نقل الجين إليها في الإنجاب، قد يؤدي إلى إلحاق أضرار بالمولود، وكذلك نسله، لأن الطب لم يستطع معرفة الأضرار المترتبة على نقل الجين إلى الخلية التناسلية، حيث لم تجر عليها التجارب الكثيرة، والدراسات الكافية التي تضمن سلامة تطبيق هذه الطريقة على الخلايا التناسلية، فتكون داخلة في عموم النهي الوارد

(1) ينظر: التقنيات العبر جينية وآثارها على الإنسان والحيوان (1/ 155) ، قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية (1/ 185) ، الأحكام الشرعية والقانونية للتدخل في عوامل الوراثة والتكاثر ص 159 - 160.

(2) ينظر: نظرة في العلاج الجيني ص 14، أحكام تقنيات الوراثة الهادفة إلى تعديل الخصائص الوراثية في الإنسان (1/ 256 - 257) ، تحقيق في المبررات العلمية والشرعية لتقنيات التغيير الجيني العلاجي والاستنساخ العلاجي (4/ 1738) ، الأخلاقيات في استخدام الخلايا الجذعية للجنين البشري في بحوث العلاج الجيني ص 4.

(3) أخرجه أحمد (1/ 313) (2867) ، وابن ماجة في كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره 02/ 784) (2341) ، والطبراني في الكبير (11/ 240) (11806) ، والدارقطني (4/ 228) .

قال النووي في شرح الأربعين النووية (2/ 207) :"وله طرق يقوى بعضها ببعض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت