فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 76

المبحث الثالث

الحكم إن وجد طعام غيره وطعامًا محرمًا.

الفرع الأول: الحكم إن وجد ميتة [1] وطعام غيره. وفيه المسائل الآتية:

المسألة الأولى: الحكم إذا وجد ميتة وطعام غيره، وصاحب الطعام غائبًا [2] .

إذا وجد المضطر ما يباح أخذه بدون إذن صاحبه بحيث لاقطع فيه ولا أذي على صاحب الطعام، فلا يحل له أن يأكل الميتة. ونقل القرطبي الاجماع على ذلك وتبعه ابن كثير [3] .

إلا أن الذي يظهر لي من أقوال الفقهاء أن المقصود من الإجماع إباحة تناول طعام غيره وليس الوجوب. إذ في المسألة الخمسة الأقوال التالية:

قول: يقدم المضطر الميتة ويترك طعام غيره. وهوقول عند المالكية [4] ،

(1) الميتة في عرف الشرع اسم لكل حيوان خرجت روحه بغير ذكاة (شرعية) كالمنخنقة و الموقوذة و المتردية و النطيحة. أو ماتت قبل أن تذكى. أو ذبيحة الكتابي إذا أهل لغير الله. أو ذبيحة غير الكتابي و المرتد.

(2) الفرق بين هذه المسألة و مسألة إذا وجد المضطر طعام غيره المذكورة سابقا ص 14: أن تلك المسألة إذا لم يجد المضطر سوى طعام غيره. أما هنا فتبحث إذا وجد ميتة و طعام غيره.

(3) ينظر تفسير القرطبي ج 2 ص 225، تفسير ابن كثير ج 1 ص 206

(4) تفسير القرطبي ج 2 ص 228، التمهيد لابن عبد البر ج 144 ص 209، الفواكه الدواني ج 1 ص 387، التاج و الإكليل ج 3 ص 233

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت