المبحث الأول:
إطعام المضطر. وفيه المسائل الآتية:
المسألة الأولى: فضل إطعام الجائع.
يترتب على إطعام الطعام فضل كبير وأثر عظيم يعود على الفرد والمجتمع. فأما على مستوى الفرد، دخول الجنة. كما قال عليه الصلاة والسلام"اعبدوا الرحمن وأطعموا الطعام وأفشوا السلام تدخلوا الجنة بسلام" [1] وكما أنه وقف بجانب أخيه المسلم أوالإنسان، فإن الله تعالى سيقف بجانبه يوم يتخلى عنه القريب والبعيد ويفر منه أمه وأبوه وصاحبته وبنوه. يقول عليه الصلاة والسلام"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" [2]
ومن فضل إطعام الجائع ما روي أن أيوب عليه السلام كان له أخوان فأتياه فقاما من بعيد لا يقدران أن يدنوا منه من نتن ريحه فقال أحدهما لوعلم الله في أيوب خيرا ما ابتلاه بهذا البلاء فلم يسمع شيئا أشد عليه من هذه الكلمة فعند ذلك قال مسني الضر ثم قال اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت شبعان قط وأنا أعلم مكان جائع فصدقني فنادى مناد من السماء أن صدق عبدي وهما يسمعان فخرا ساجدين. [3]
أما على مستوى المجتمع، انتشار المحبة بين أفراد المجتمع والشعور بالأمان. وزيادة الإيمان بأن المؤمنين فعلا أخوة يقفون بجانب بعضهم عند المحن والشدائد. بل يؤثرون على أنفسهم، كما قال تعالى"ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة" [4]
المسألة الثانية: حكم إطعام المضطر.
(1) رواه الترمذي و قال هذا حديث حسن صحيح. سنن الترمذي ج 4 ص 287
(2) صحيح مسلم ج 4 ص 2074، و ينظر صحيح ابن حبان ج 2 ص 292
(3) تفسير القرطبي ج 11 ص 324 و ينظر تفسير الطبري ج 17 ص 71
(4) سورة الحشر آية 9