فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 76

ففرض عليه إحياء نفسه كيف أمكن، بغلبة أوبأخذه سرًا مختفيًا بذلك أوبابتياعه. فإذا لم يقدر البيع فابتاعه فهوحينئذ جائز له، والثمن حرام على البائع ... ثم يقول: لأن المعطي مضطر والآخذ آكل مال بالباطل عاص لله تعالى نعوذ بالله [1] .

أما فيما يتعلق بصاحب الطعام: فيجب أن يقبل بالبيع نسيئة في الذمة. وإلا فيجوز للمضطر قهره وقتاله. كما هوعند الشافعية [2] .

أما عند المالكية فإن كان المضطر عنده مال وقت الاضطرار، فيجب مبايعته. أما إن لم يكن معه مال فيجب بذل الطعام له مجانًا، ولا يبيعه نسيئة ولا قرضًا وإن كان المضطر غنيا في بلده [3] .

وإذا كان المضطر ليس عنده مال، وقال رجل لصاحب الطعام: بعه الطعام وعلي ثمنه. فيجب على المالك بذل الطعام للمضطر، ويقبض ثمنه من الآمر [4] .

الفرع الرابع:

الحكم إن وجد المضطر طعام غيره ورضي صاحب الطعام أن يبيعه له إما بثمن مثله، أوبزيادة فاحشة، أويبيعه بالربا [5] .

إذا باع مالك الطعام طعامه بثمن المثل أوبزيادة بسيطة وكان مع المضطر مال (سواء نقود أم عروض) ، فيجب عليه شراؤه [6] بلا خلاف بين الفقهاء فيما اطلعت عليه من مراجع هذا البحث. والله أعلم.

بل عند الشافعية يلزمه الشراء حتى بإزاره وإن صلى عاريا، إلا أن يخاف الهلاك من البرد. لأن كشف العورة أخف من أكل الميتة. [7]

وأما إذا باعه بزيادة فاحشة:

(1) الإحكام لابن حزم ج 7 ص 383

(2) ينظر روضة الطالبين ج 3 ص 287 و مسألة: إذا أبى صاحب الطعام بذل الطعام للمضطر

(3) حاشية الدسوقي ج 2 ص 112، حاشية العدوي ج 2 ص 470

(4) ينظر القواعد و الفوائد الأصولية ج 1 ص 168

(5) ينظر أيضًا المسألة الآتية لاحقا: إذا وجد المضطر ميتة و طعام غيره و أبى صاحب الطعام أن يبيعه إلا بزيادة

(6) ينظر على سبيل المثال: التاج و الإكليل ج 3 ص 234، حاشية الدسوقي ج 2 ص 112، الأم ج 2 ص 252، المجموع ج 9 ص 47، الأشباه و النظائر للسيوطي ج 1 ص 287، الكافي= =لابن قدامة ج 1 ص 491 - 492، الفروع ج 6 ص 275، المبدع ج 9 ص 208، الإنصاف للمرداوي ج 10 ص 375، كشاف القناع ج 6 ص 199

(7) ينظر روضة الطالبين ج 3 ص 286، مغني المحتاج ج 4 ص 309

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت