فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 76

المطلب الثاني: ضوابط التيسير في الشرع.

وبينا من كلام العلماء أن تلك الضوابط تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ضوابط هي أوصاف ظاهرة منصوصة، وهي ما يعرف بأسباب التخفيفات كالسفر والمرض، والإكراه، والجهل، والنسيان، والنقص، والعسر، وعموم البلوى، ولكون العسر وعموم البلوى معدودا عند الفقهاء من أسباب التخفيف المنصوصة, مع أنه غير منضبط في ذاته، احتاج البحث إلى الحديث عنه بما يقربه ويحدد معالمه.

القسم الثاني: من أقسام ضوابط التيسير: الضوابط الاجتهادية.

وقد اورد البحث في هذا القسم الطريقة التي اختارها الشيخ العز بن عبد السلام لضبط المشقة غير المرتبطة بوصف ظاهر.

وكذك طريقة الإمام الشاطبي.

ووجد الباحث أن كلًا منهما اعتمد طريقة التقسيم للمشاق لمعرفة المعتبر قطعًا من غير المعتبر، ثم اختلفا فيما يستدل به على إلحاق ما بين هذين القسمين بأحدهما.

وقد اختار ابن عبد السلام التقريب، ورأى الشاطبي أن العادة هي الدالة على معرفة ما يعتبر من المشاق غير المنصوصة مما لم يعتبر.

وفي مبحث ضوابط التيسير في الشرع كذلك تعرض البحث لضوابط التيسير عند الاجتهاد والتقليد.

واستتبع ذلك البحث في مسألة"الأخذ برخص المذاهب والتلفيق"واختار الباحث ماقرره المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، حيث أجاز الأخذ برخص المذاهب بشروط وضوابط محددة نص عليها وردت في البحث.

ثم لخص البحث ضوابط التيسير في الشرع من خلال ما عرض فيه من كلام أهل العلم، وأجملها فيما يلي:

1 -أن المشقة والحرج المتعلقة بسبب ظاهر من أسباب التخفيف التي وردت بها النصوص الشرعية تضبط بذلك السبب.

2 -أن المشقة غير المرتبطة بسبب ظاهر يشترط لبناء الأحكام عليها مايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت