هذه المسألة عند الشافعية. يقول النووي [1] : وإن وجد صيدًا وميتة وطعام غيره، فسبعة أوجه: أصحها تتعين الميتة.
والثاني: الطعام،
والثالث: الصيد،
والرابع: يتخير بينهم،
والخامس: يتخير بين الطعام والميتة،
والسادس: يتخير بين الصيد والميتة،
والسابع: يتخير بين الصيد والطعام.
أدلة الأوجه السبعة: لم يذكر النووي أدلة هذه الأوجه؛ إذ أنه بنى هذه الأوجه على ما سبق من الأقوال في مسائل اجتماع الميتة وطعام غيره، والصيد وطعام غيره، والميتة والصيد، وما استدلوا به.
وبناء على ما سبق ذكره من أدلة في تلك المسائل، فيمكن أن يستدل لهذه الأوجه بما يلي، والله أعلم:
فأما الوجه الأول فيستدل له بأن الميتة أبيحت بالنص، وهي من حقوق الله المبنية على المسامحة، بخلاف حقوق العباد. والميتة فيها حرمة واحدة بخلاف الصيد فيه حرمات ثلاث. وبالتالي تقدم الميتة على طعام غيره والصيد. [2]
ويستدل للوجه الثاني بأن طعام غيره مباح، فالمضطر واجد للمباح فلا يجوز تركه. [3]
ويستدل للوجه الثالث بأن الصيد في أصله لحم مباح، لكن طرأ عليه التحريم لعارض وهوالإحرام أوكونه في الحرم. ثم ارتفع هذا العارض بالضرورة، فارتفع التحريم. أما الميتة فهي لحم محرم. والضرورة لا ترفع عنها صفة الميتة، إنما ترفع الإثم. [4]
(1) روضة الطالبين ج 3 ص 290
(2) ينظر التحفة ج 9 ص 396، المغني ج 9 ص 334، المبدع ج 9 ص 206، شرح العمدة لابن تيمية ج 3 ص 160، كشاف القناع ج 6 ص 197
(3) ينظر المغني ج 9 ص 334
(4) ينظر حاشية الدسوقي ج 2 ص 116، الوسيط ج 7 ص 171