فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 76

وإذا أكل المضطر من مال غيره بدون إذن صاحبه فلا تقطع يده ولا يؤدب [1] . لأنه فعل ماله فعله قال أحمد: لا قطع في المجاعة لقول عمر: لا قطع في عام سنة. [2]

ولأن الشرع أباح له ذلك، فيكون آكلا ماله، فكيف تقطع يده! بل إن الفقهاء جوزوا له مقاتلة صاحب الطعام إن أبى أن يطعمه؛ لأنه في حقيقة الأمر مانع له من حقه. والله أعلم.

الفرع الثاني:

الحكم إن وجد المضطر طعام غيره وصاحب الطعام مضطر إليه أيضًا.

المسألة الأولى: حكم تناول المضطر طعام مضطر آخر.

لا يجوز للمضطر أن يتناول طعام مضطر آخر غير فاضل عنه. سواء كان المضطر الآخر يحتاج الطعام في الحال أوفي المآل، وسواء يحتاجه هوأومن يعول ممن تلزمه نفقته. وعليه الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .

واستدلوا بما يلي:

(1) ينظر تفسير القرطبي ج 2 ص 226، حاشية الدسوقي ج 2 ص 116، فتاوى السغدي ج 2 ص 651، الكافي لابن قدامة ج 4 ص 181

(2) الكافي لابن قدامة ج 4 ص 181، الفقه الإسلامي و أدلته ج 7 ص 5339

(3) ينظر حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح ج 1 ص 75، المبسوط للسرخسي ج 23 ص 166 و ج 24 ص 29، الأشباه لابن نجيم ص 87، البحر الرائق ج 1 ص 150، حاشية ابن عابدين ج 1 ص 236

(4) ينظر التاج و الإكليل ج 3 ص 234، حاشية الدسوقي ج 2 ص 112، الفواكه الدواني ج 2 ص 238،

(5) ينظر الوسيط ج 7 ص 170، روضة الطالبين ج 3 ص 289، الإقناع ج 2 ص 586، فتح الوهاب ج 2 ص 336، مغني المحتاج 4 ص 308

(6) ينظر الكافي ج 1 ص 491، الفروع ج 6 ص 274، المبدع ج 9 ص 206، الإنصاف ج 10 ص 373، الروض المربع ج 3 ص 351، كشاف القناع ج 6 ص 198

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت