فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 76

وعلى المضطر أن يشتريه أيضا إن باعه بزيادة مجحفة، لكن لا يلزمه إلا ثمن مثله؛ لأنه مضطر إلى بذل الزيادة بغير حق، فلم يلزمه كالمكره [1] .

ويقول الشافعي: والاختيار أن يغالي به ويدع أكل الميتة. وليس له بحال أن يكابر رجلا على طعامه وشرابه وهويجد ما يغنيه عنه من شراب فيه نجس أوميتة [2] .

المسألة الرابعة: الحكم إذا وجد المضطر ميتة وطعام غيره، ويأبى صاحب الطعام بذله للمضطر.

إذا رفض مالك الطعام أن يبذل طعامه للمضطر بيعًا أوقرضًا أومجانًا، فيأكل المضطر من الميتة. ولا يجوز له مغالبته ولا قتاله [3] . وقال به الشافعي والشافعية [4] وقول عند الحنابلة [5] .

وقول آخر: يقدم المضطر طعام غيره فيقاتل صاحب الطعام ويترك الميتة. وهوقول عند الحنابلة [6] .

الفرع الثاني:

الحكم إن كان المضطر محرمًا أوفي الحرم، ووجد طعام غيره وصيدًا.

المسألة الأولى: الحكم إذا وجد المضطر صيدًا، وطعام غيره. .

يرى الحنفية [7] والشافعية [8] والمرداوي من الحنابلة [9] أنه إذا وجد المضطر المحرم صيدًا وطعامًا للغير، فإنه يقدم الصيد. لأن

(1) ينظر روضة الطالبين ج 3 ص 289، الكافي ج 1 ص 492، المغني ج 9 ص 334

(2) الأم ج 2 ص 252

(3) ينظر التحفة ج 9 ص 396

(4) ينظر الأم ج 2 ص 253، روضة الطالبين ج 3 ص 289، الإقناع للشربيني ج 2 ص 585، مغني المحتاج ج 4 ص 310

(5) المغني ج 9 ص 334

(6) ينظر المبدع ج 9 ص 207

(7) ينظر الأشباه لابن نجيم ص 90، البحر الرائق ج 3 ص 39، حاشية ابن عابدين ج 2 ص 562 - 563،

(8) ينظر روضة الطالبين ج 3 ص 289، التحفة ج 9 ص 396، مغني المحتاج ج 4 ص 310

(9) الإنصاف ج 10 ص 373

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت