فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 76

في هذا الحديث، وهذا يوجب القول بمنعها، درءًا لمخاطر لا يعلم آثارها إلا الله.

ثانيًا: أن النقل الجيني يستلزم الحصول على الخلايا التناسلية الذكرية والأنثوية من الزوجين، والاحتفاظ بها في المختبرات مدة من الزمن حتى تجري عملية التلقيح، ونقل الجين إليها، وهذا قد يؤدي إلى اختلاطها بغيرها، مما ينشأ عنه نقل خلية تناسلية إلى رحم امرأة أجنبية، فهي لا تخلو من أن تكون ذريعة لاختلاط الأنساب في حالة الخطأ فيها ونقلها إلى رحم امرأة أجنبية.

ثالثًا: القاعدة الفقهية"الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف" [1]

أن شرط استخدام أي وسيلة علاجية أن يكون الضرر المترتب عليها أخف من الضرر الموجود في المرض نفسه، لأن الشريعة لا تجيز إزالة الضرر بما هو أشد منه، فإذا تحقق هذا الشرط، جاز الإقدام على فعلها، وهذا الشرط يجزم بانتفائه في نقل الجين إلى الخلية التناسلية، لأن ذلك قد يؤدي إلى أضرار بالتركيبة الوراثية الموجودة في الخلية لا تزال مجهولة، وآثارها غير واضحة قبل مضي مدة من الزمن على تطبيقه.

المبحث الثاني: نقل الجين إلى الخلية الجسدية، وفيه مطلبان

المطلب الأول: صورة نقل الجين إلى الخلية الجسدية:

جسم الإنسان يتكون من خلايا، وكل خلية لها وظيفة معينة، وقد يتعطل عمل بعض الخلايا، بسبب عدم أداء جين معين لوظيفته، وتوجد آلاف من الأمراض التي ترجع إلى خلل في الجينات، والكثير منها يعد خطيرًا، ولا يوجد له علاج يتحقق به الشفاء، وتجرى التجارب لعلاج هذه الأمراض بالنقل الجيني، وعملية نقل الجين تكون بأخذ الجين السليم من إنسان آخر غير مصاب بالمرض، ثم يستنسخ في المختبر، لإنتاج كميات منه، وبعد ذلك ينتقل بواسطة ناقل مناسب إلى خلايا الإنسان المريض. [2] _

(1) مجامع الحقائق ص 323، شرح مجلة الأحكام العدلية (1/ 31) ، شرح القواعد الفقهية ص 199 ..

(2) ينظر: تحقيق في المبررات العلمية والشرعية لتقنيات التغيير الجيني العلاجي والاستنساخ العلاجي (4/ 1738 - 1739) ، قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية (2/ 181) ، تأملات في هندسة الجينات ص 64، الأخلاقيات في استخدام الخلايا الجذعية للجنين البشري في بحوث العلاج الجيني ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت