وعليه الحنفية [1] والشافعي والشافعية [2] والحنابلة [3] وسعيد بن المسيب [4] .
يقول ابن الهمام [5] من الحنفية: واعلم أن المذهب عندنا في المضطر أنه لا يجب عليه أكل مال غيره مع الضمان، فلم يكن فرضًا [6] .
واستدلوا بما يأتي:
1 -إباحة الميتة بالنص. وإباحة مال غيره بالاجتهاد. والنص مقدم على الاجتهاد [7] .
2 -الميتة أباحها الله تعالى وهي من حقوقه المبنية على المسامحة. أما طعام غيره فهومن حقوق العباد المبنية على المشاحة والضيق [8] .
3 -حق العباد يلزم التعدي عليه الغرامة، بخلاف حق الله فإنه لا عوض فيه [9] .
(1) ينظر الأشباه لابن نجيم ص 90، البحر الرائق ج 3 ص 39، حاشية ابن عابدين ج 2 ص 562
(2) ينظر الأم ج 2 ص 252، الوسيط ج 7 ص 171، روضة الطالبين ج 3 ص 289، التحفة ج 9 ص 396، الإقناع للشربيني ج 2 ص 586، التنبيه ج 1 ص 84، فتح الوهاب ج 2 ص 337، مغني المحتاج ج 4 ص 309
(3) ينظر المغني ج 9 ص 334، الكافي ج 1 ص 492، المحرر ج 2 ص 190، الفروع ج 6 ص 274، المبدع ج 9 ص 206، كشاف القناع ج 6 ص 196
(4) المغني ج 9 ص 334، المبدع ج 9 ص 206 و ابن المسيب هو: سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي. أحد العلماء السبعة بالمدينة، و إمام التابعين في زمانه، سمع من عدد من الصحابة رضي الله عنهم، و سمع عنه خلق كثير. توفي سنة 94 هـ. ينظر طبقات ابن سعد ج 5 ص 119، حلية الأولياء ج 2 ص 161 و ما بعدها، سير أعلام النبلاء ج 4 ص 217 و بعدها.
(5) هو: محمد بن عبدالواحد بن عبد الحميد السيواسي ثم الاسكندري. المعروف بابن الهمام. إمام علماء الحنفية في عصره و شيخ الشيوخ بمصر، عارف بأصول الدين و التفسير و الفرائض و الفقه و المنطق و الحساب. توفي سنة 861 هـ. ينظر الأعلام ج 6 ص 255
(6) فتح القدير ج 5 ص 449 - 450 و ينظر أيضا المبسوط للسرخسي ج 4 ص 139
(7) ينظر التحفة ج 9 ص 396، المغني ج 9 ص 334
(8) ينظر المبدع ج 9 ص 206، كشاف القناع ج 6 ص 197
(9) ينظر المغني ج 9 ص 334، المبدع ج 9 ص 206، فتح الوهاب ج 2 ص 337