فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 76

4 -لأنه اختلف في جواز تناول المضطر من مال غيره، بخلاف الميتة فيجوز له تناولها بالإجماع. وتقديم المجمع عليه أولى بالعمل من المختلف فيه. والله أعلم.

القول الثاني: يقدم المضطر طعام غيره، ويترك الميتة، ويضمن ما أكله.

وهوقول آخر عند الحنفية - وأخذ به الطحاوي [1] - والشافعية [2] والحنابلة [3] .

واستدلوا بما يلي:

1 -لأنه قادر على الطعام الحلال فلم يجز له أكل الميتة كما لوبذله له صاحبه [4] .

2 -ولأن تفويت العين ببدل أسهل من أكل الميتة [5] .

القول الثالث: يتناول ما يسد به رمقه من طعام غيره ما عدا ضوال الإبل، ويترك الميتة إن لم يخف من قطع يده فيما في سرقته القطع كثمر الجرين وغنم المراح. أوالضرب الشديد مما لا قطع في سرقته أوالأذى. ولا يتزود منه، ويضمن ما أكله. وإلا تركه وأكل من الميتة. وقال به مالك وعليه المالكية [6] . وقيل لا مانع أن يشبع منه [7] .

(1) ينظر الأشباه لابن نجيم ص 90، البحر الرائق ج 3 ص 39، حاشية ابن عابدين ج 2 ص 563.

و الطحاوي هو: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، نسبة إلى طحية قرية بصعيد مصر. برع في الفقه و الحديث، و انتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي بمصر، عد من طبقة المجتهدين. من مصنفاته شرح معاني الآثار، أحكام القرآن، مشكل الآثار، كتاب في العقيدة المشهور بإسمه. توفي سنة 321 هـ. ينظر الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص 31، الأعلام ج 1 ص 206

(2) ينظر الوسيط ج 7 ص 171، التنبيه ج 1 ص 84، روضة الطالبين ج 3 ص 289، مغني المحتاج ج 4 ص 309

(3) ينظر الفروع ج 6 ص 274، المبدع ج 9 ص 207 و ص 211

(4) المغني ج 9 ص 334

(5) الوسيط ج 7 ص 171

(6) ينظر التمهيد ج 14 ص 210، الكافي لابن عبد البر ج 1 ص 188، تفسير القرطبي ج 2 ص 229، القوانين الفقهية لابن جزي ج 1 ص 116، الفواكه الدواني ج 1 ص 386 - 387، مواهب الجليل ج 4 ص 85، التاج و الإكليل ج 3 ص 233، الشرح الكبير ج 2 ص 116، حاشية الدسوقي ج 2 ص 116، حاشية العدوي ج 1 ص 731

(7) الفواكه الدواني ج 1 ص 387

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت