فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 105

-ترى هل هناك خط حديدي بين مراكش و آسفي؟

إذا قمنا بتحليل دقيق لهذه الأحداث نجد دائم الاتجاه يشير إلى معقل الشر و الإجرام أمريكا، و إذا قلنا أمريكا نقصد الصهيونية العالمية أو الأخطبوط المتجلد على وجه العالم -

و تفجيرات المغرب و السعودية كانوا من تخطيط معقل الشر أمريكا و أذنابها لهدف بسيط هو إيجاد وسيلة تجعل أمريكا تتدخل عسكريا في أي دولة من الدول التي تتوفر على نفط من جهة و كذا لتأمين ابنتها المدللة إسرائيل.

فلننظر إلى الصراعات التي عرفتها و تعرفها الشعوب العربية حاليا - بغض النظر عما وقع في افغانسان و العراق سابقا بذرائع واهية ثبت زيفها - منها شعب تونس و مصر و اليمن و ليبيا و البحرين و سوريا. لو قمنا بتصنيف هذه الدول إلى محورين، محور الشر و محور أمريكا - محور الشر هم البلدان التي لا تدين لأمريكا وإسرائيل و التي تحاول الخروج على سيطرتها، ومحور أمريكا هم الدول التي تدين لها بالطاعة العمياء. لنأخذ في تحليلنا كل دولة على حدة.

-تونس:

1 -رئيسها المخلوع زين العابدين بن على لم يكن يدين لأمريكا ولكنه كان يسوم الشعب خسفا و يمارس عليه ضغطا مما جعل هذا الشعب يثور عليه و يطيح به.

2 -تونس لا تتوفر على ما يمكن أن يكون طعما لأمريكا، لا اقتصاديا كالبترول مثلا ولا معنويا كمحاربة الإسلام بحجة محاربة الإرهاب لان شعب تونس لا يلقي لتعاليم الإسلام وزنا منذ البداية. إذا أمريكا وإسرائيل مطمئنتان من هذا الجانب.

-ولمن له اطلاع بمجريات الأمور سابقا فان تونس كانت وكرا لجواسيس إسرائيل و ساعدت الموساد الإسرائيلي في تصفية ابوجهاد الشهيد الفلسطيني الذي التجأ إليها طلبا للحماية.

من هنا لاحظنا عدم تدخل أمريكا في الشأن التونسي و تركت الشعب ينظم نفسه بنفسه ولم تكترث له نهائيا، و لازال يعيش صراعات دامية.

مصر:

1 -لمصر معاهدات و علاقات وطيدة مع إسرائيل و أمريكا إبان حكم حسني مبارك (ايهود مبارك) على حد معرفتي بهذا الرئيس المخلوع الذي كان كالكلب ينتظر ما ستجود به عليه أمريكا.

2 -شعب مصر عانى من القهر و الضغط و الاعتقالات و الحرمان من الحريات لفترة طويلة دامت لأكثر من 40 سنة على يد جلاده المخلوع وزبانيته التي كانت تتدرب على هذه الأعمال على يد المخابرات الأمريكية و الإسرائيلية.

3 -شعب مصر كان يعطف على القضية الفلسطينية، لكنه كان مغلوبا على أمره، مسلوبا من حريته التي تمكنه على الأقل من إظهار هذا العطف ولو عن طريق المظاهرات و الندوات إلى غير ذالك من الطرق السلمية.

4 -اعتمدت الثورة على الحياد التام للجند، رغم وقوع صدامات مع رجال الأمن إلا أن الأمور وضحت في الأخير و استطاع الشعب كسب ود الجند بمختلف مراتبه، الشيء الذي وجه لإسرائيل صفعة مؤلمة حيث انها كانت تراهن عليه عند بداية الثورة، إلا أنها لما ظهرت الصورة، أشارت إلى العهود والمواثيق التي بينها وبين مصر اذا ما تغير النظام من أساسه.

وهنا لم تجد أمريكا ولا إسرائيل ثقبا يمكن أن يمررها إلى مقر إصدار القرار، لتخمد الثورة من جهة و تسيرها لصالحها عبر إرجاع النظام الموالي لها، أو إبعاد المتطرفين من سدة الحكم كجماعة الإخوان المسلمين او الأحزاب ذات التوجهات المناوئة لقوى الشر و الإجرام لكنها راهنت على حرب طائفية في حالة ظهور توجه إسلامي للحكومة المقبلة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت