اليمن:
هذه الدويلة اغلب شعبها له علاقات و مقاربات مع اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل منذ سنة 1947 فاغلب اليهود القاطنين بالمستوطنات المحيطة بالمدن الكبيرة في إسرائيل تجد أصولهم من اليمن، ومن هنا نلاحظ سكوت إسرائيل عن تغيير النظام في اليمن، و ترك الرئيس علي عبد الله صالح وسط التيارات و الصراعات، وإذا ما تتبعنا جذور هذا الرئيس نجد البعض منهم يقطنون داخل التراب الإسرائيلي، و إذا عدنا لتاريخ الجزيرة العربية في عهد ظهور الإسلام، نلاحظ دائما وجود ذكر ليهود اليمن الذين كانوا يناوئون الرسول عليه الصلاة و السلام.
-الرئيس علي عبد الله صالح، رئيس مغمور لم يكن له في سابق أيامه اي دور في تاريخ الأمة العربية و لا الأمة الإسلامية، فأمريكا ترى سواءا بقي على رأس النظام أو زال عنه، هذا لا يشكل عليها أو على امن إسرائيل أي خطر و الخوف كل الخوف من الشيعة أو الحوثيين الذين يحاولون الوصول إلى السلطة، غير أن أمريكا أنابت عنها المملكة العربية السعودية في تكبيد الشعب الويلات، ومن هنا تجد هذه الدولة الخبيثة ان على كل رئيس يعتلي منصة الحكم يجب عليه ان يكون من الأتباع الأذلاء، وترى أنها لن تتدخل بصفة واضحة حتى لا تثير نقمة في داخل أوساط شعب اليمن. تاركة الحقد و البغضاء ينال شعب السعودية و دول المحور التي تساندها. تضرب عصافير بحجر واحد!!.
-غير أن ما زاد الأمور تأجيجا هو الإعلام وخاصة قناتي العربية و الجزيرة، فيوم الاثنين 9 مايو 2011 وضمن أخبار المساء، صرحت قناة العربية بأن الجند قتل 5 متظاهرين بميدان الحرية و جرح ما يقرن عن 25 شخصا، في نفس الوقت صرحت الجزيرة عن ان الجيش اليمني قتل 3 ثوار بميدان الحرية و جرح 80 شخصا. ويعتمد الإعلام دائما على شاهد عيان.
ليبيا:
هنا مربط الفرس، لم يسبق لنظام أمريكا أن تعرض للاهتزاز على يد رئيس دولة كما تعرض له من طرف رئيس ليبيا معمر القدافي. له مع أمريكا عدة وقائع. منها على سبيل المثال قضية لوكربي، حيث ثبت ضلوعه في حادثة إسقاط طائرة بنام.
-تبت اشتراكه في عدة الكوارث بدول العالم مع المجرم كارلوس.
-قيام معمر القدافي بموالاة التيار الشيوعي - روسيا و الصين و كذا انحيازه لأعداء الولايات المتحدة الأمريكية من دول أمريكا اللاتينية وخصوصا هوغو تشافيز و فيديل كاسترو رئيس كوبا
-قيامه باستقطاب بعض الدول الأفريقية، وتقديمه المساعدات القيمة لها.
-تمويله لعصابات الطوارق التي تغير على بعض الدول المجاورة، وكذا عصابات البوليزاريو المناوئة للمغرب الذي تحتضنه قوى الشر و الإرهاب أمريكا و إسرائيل ..
-توفر ليبيا على موارد هامة من النفط.
-ممارسة قمع الحريات على الشعب الليبي لمدة تفوق 40 سنة.
هذه كانت من المحفزات التي جعلت أمريكا تتدخل عسكريا في ليبيا لإسقاط نظام يعد من أنظمة محور الشر على حد تفكيرها الضيق. و منذ أكثر من عقد من الزمن وهي تتحين الفرصة للتدخل في ليبيا، و استطاعت أن تخترق الشعب من نقطة الضعف التي يعاني منها وهي التهميش و القهر و ممارسة الضغط و الحرمان من الحرية، ومن البديهي ان كل من ظلم يعتبر المساعدة قيمة ولو من الشيطان. وهذا هو الوتر الحساس التي تضرب منه أمريكا أعداءها، خصوصا إذا كان امن إسرائيل على المحك. و محرك هذا الحراك كانت اسرائيل في المقدمة، وراء ستار يهودي فرنسي يسمى برنارد هنري ليفي، اشعل الفتنة في ليبيا وبقي بها الى ان تم قتل معمر القدافي على يد الامريكان الذين اطلقوا عليه غاز الخردل اثناء فراره ضمن قافلة من جنده، وتم تسليمه للثوار الدين