«أدلة من يبيح السفور والجواب عنها»
1 -تفسير ابن عباس لما ظهر منها بالوجه والكفين [1] وجوابه من وجهين:
(أ) يحتمل أنه قبل نزول آية الحجاب.
(ب) أن تفسيره لا يكون حجة إلا إذا لم يعارضه غيره وقد عارضه تفسير ابن مسعود لما ظهر منها بالثياب الظاهرة مما لا يمكن إخفاؤه.
2 -ما رواه أبو داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بثياب رقاق فأعرض عنها وقال: «إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه» ويجاب عنه بأنه حديث ضعيف من وجهين.
أحدهما: الانقطاع بين عائشة وخالد بن دريك الذي روى عنها فإنه لم يسمع منها.
الثاني: أن في إسناده سعيد بن بشير ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما.
فلا يقاوم ما تقدم في وجوب الحجاب وعلى تقدير صحته فهو محمول على ما قبل الأمر بالحجاب لأن نصوص الحجاب ناقلة عن الأصل فتقدم عليه.
3 -ما رواه البخاري من حديث ابن عباس: أن أخاه الفضل بن العباس كان رديفًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع. (فجاءت امرأة من خثعم فجعل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر) ففيه دليل على أن هذه المرأة الكاشفة وجهها والجواب: أن النبي لم يقر الفضل على ذلك ففيه تحريم النظر إلى الأجنبية فإن قيل فلماذا لم يأمر المرأة بالتحجب فالجواب أنها كانت محرمة فلها ذلك ولعله أمرها بالتحجب بعد ذلك.#
(1) ذكر عنه ابن كثير في تفسيره.