فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 175

وقال الإمام محمد بن عبد القوي في أدب الحج:

وبادر بفرض العمر قبل انقضائه ... بحج إلى البيت العتيق المؤكد

تحن إلى أعلام مكة دائمًا ... قلوب إلى الداعي تروح وتغتدي

يطير بهم شوقًا إلى ذلك الحمى ... لتحصيل وعد النفع في خير مشهد

على كلهم قد هانت نفس عزيزة ... وأهل ومال من طريف ومتلد

وللرفث اهجر والفسوق وهكذا ... الجدال وأقلل من كلامك تحمد

خصائص البيت الحرام:

وقد اختص هذا البيت الحرام بأنه أشرف البقاع وأفضلها، وبأنه قبلة المسلمين أحياء وأمواتًا في مشارق الأرض ومغاربها، وبوجوب الحج إليه وأن قصده مكفر للذنوب والآثام، وليس لقاصده ثواب دون الجنة إذا اتقى الله وبر وصدق وبأن الصلاة فيه أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد وبأنه يحرم استقباله واستدباره عند قضاء الحاجة، ويؤاخذ فيه على الهم بالسيئات، وبأن من دخله كان آمنًا.

قال الإمام العالم الرباني محمد بن إسماعيل الصنعاني في قصيدته في ذكرى الحج وبركاته:

ومازال وفد الله يقصد مكة ... إلى أن يرى البيت العتيق وركناه

يطوف به الجاني فيغفر ذنبه ... ويسقط عند جرمه وخطاياه

فمولى الموالي للزيارة قد دعا ... أَنَقْعُد عنها والمزور هو الله

نحج لبيت حجه الرسل قبلنا ... لنشهد نفعًا في الكتاب وعدناه

فيا من أساء يا من عصى لو رأيتنا ... وأوزارنا ترمى ويرحمنا الله

وودعت الحجاج بيت إلهها ... وكلهم تجري من الحزن عيناه

ووالله لولا أن نؤمل عودة ... إليه لذقنا الموت حين فجعناه

وهكذا يكون المؤمنون الأبرار المتقون الأخيار يدعوهم الإيمان، ويحدوهم الشوق وتقودهم الرغبة ويفجعهم فراق بيت محبوبهم الذي وجدوا فيه لذة#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت