فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 232

لا تبرير، مع الالتزام بالموضوعية و الحياد العلميين، فلا نكذب عليه، و لا نقوّله ما لم يقل، و لا نحرّف كلامه، و لا نُدَلله كما دلله المُدَللون المعاصرون.

و ربما يقول بعض الناس: إن مؤلف هذا الكتاب تجاوز حدود تخصصه و لم يحترمه، بتأليفه لهذا الكتاب في نقد فكر ابن رشد الفلسفي. فأقول: إنني كمؤرخ و باحث و ناقد، لم أتجاوز حدودي، و لا خرجتُ عن تخصصي، فأنا متخصص في تاريخ الفكر الإسلامي -خلال العصر الوسيط- و الجانب الفلسفي جزء لا يتجزأ من تاريخ هذا الفكر، و ابن رشد نفسه من فلاسفة ذلك العصر. فدراستي هذه هي من صميم تخصصي، و من ينكر عليّ ذلك فبيني و بينه الدليل لا الرجال.

و أما بالنسبة للمصادر، فقد حرصتُ على الاعتماد أساسا على كتب ابن رشد نفسه، فجمعتُ منها عددا كافيا-في عمومه- لنقد فكر ابن رشد، منها: فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة و الحكمة من الاتصال، و الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة، و تهافت التهافت، و تلخيص ما بعد الطبيعة، و الآثار العلوية، و تلخيص الآثار العلوية، و تلخيص السماء و العالم، و رسائل ابن رشد الطبية، و رسالة النفس، و تلخيص السفسطة، و تلخيص الخطابة، و تلخيص كتاب الجدل، تلخيص كتاب السياسة، و تلخيص الحس و المحسوس، و تلخيص كتاب البرهان.

و أخيرا أرجو أن أُوفق لإظهار حقيقة فكر الفيلسوف ابن رشد الحفيد، ليكون عملي هذا خُطوة إيجابية بناءة في إطار نقد العقل المسلم من خلال تاريخ الفكر الإسلامي. فأسأل الله تعالى التوفيق و السداد، و الإخلاص في القول و العمل، و أن ينفع بعملي هذا مؤلفه و ناشره قارئه، و كل من سعى في إخراجه و توزيعه، إنه تعالى سميع مجيب، و بالإجابة جدير، و على كل شيء قدير.

د/ خالد كبير علال

70/رجب/1428 - 22 /جويلية/ 2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت