الفصل السادس
نقد موقف ابن رشد في العلاقة بين الشريعة و الفلسفة
أولا: عرض و نقد لأراء ابن رشد في العلاقة بين الشريعة و الفلسفة.
ثانيا: نقد وسائل ابن رشد في العلاقة بين الشريعة و الفلسفة.
ثالثا: مواقف أهل العلم من عمل ابن رشد في العلاقة بين الشريعة و الفلسفة.
رابعا: أسباب تقرير ابن رشد لتلك العلاقة و أهدافه منها، و تقييمنا له.
نقد موقف ابن رشد في العلاقة بين الشريعة و الفلسفة
اهتم ابن رشد بموضوع العلاقة بين الشريعة و الفلسفة [1] اهتماما كبيرا، حتى أنه أفرد له كتابا سماه: فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة و الحكمة من الاتصال. فما هي تفاصيل موقفه من تلك العلاقة؟،و ما هي وسائله التي استخدمها في تقريره لها؟، و ما هي حقيقة عمله الذي قام به؟،و ما هي خلفياته و أهدافه من اهتمامه بذلك الموضوع و قيامه به؟.
أولا: عرض و نقد لأراء ابن رشد في العلاقة بين الشريعة و الفلسفة:
(1) ذك واضح من كتاب ابن رشد: فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة و الحكمة من الاتصال، فهو هنا ذكر الفلسفة -و هي الحكمة- عامة دون تحديد لها، و إن كان ابن رشد يقصد أساسا الفلسفة الأرسطية المشائية، فهي الفلسفة الحقة عنده كما سبق أن بيناه. و عليه فاستخدامنا لعبارة الفلسفة مطلقا يُقصد بها الفلسفة الأرسطية، و الفلسفات التي على شاكلتها.