فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 104

ظهرت في العصر الحاضر مسألة الخلو وأخذ البدل عنه، وهو مبلغ نقدي سوى الأجرة قد يأخذه مالك العقار من مستأجره لتمكينه من استئجار العقار، أو قد يأخذه المستأجر من المالك إذا رغب المالك لسبب ما في إخلاء العقار من المستأجر، أو قد يأخذه المستأجر من مستأجر آخر يحل محله في شغل العقار.

صور الخلو المعاصرة.

الصورة الأولى: أن يأخذ المستأجر من المالك مبلغًا من المال مقابل فسخ عقد الإيجار وتسليم المأجور إلى صاحبه.

الصورة الثانية: أن يأخذ المستأجر من مستأجر آخر مبلغًا من المال مقابل تنازله وإخلائه العين المؤجرة.

الصورة الثالثة: أن يأخذ المالك من المستأجر مبلغًا من المال بالإضافة إلى الأجرة السنوية أو الشهرية مقابل شهرة المحل أو تعمير الأرض أو نحو ذلك، وهذه هي الصورة المعتادة.

حكمه:-يمكن تحديد أسباب أخذ بدل الخلو- وهو القدر الزائد عن الأجرة في أربعة أسباب، وهي:

الأول: تحقيق شهرة للمحل التجاري، سواء من جهة المالك أوالمستأجر.

الثاني: لاحتياج المالك للمال لتعمير الأرض.

الثالث: أن يكون بدل الخلو بسبب قوانين وضعية تعطي المستأجر حق البقاء في العين المؤجرة مع تجميد الأجرة، أو تعد من حق المالك تأجير عقاره بأجرة المثل.

الرابع: تنازل المستأجر عن حقه في إتمام مدة العقد مقابل أخذ بدل الخلو من المالك أو من مستأجر آخر.

وأحكام بدل الخلو تابعة للأسباب الدافعة له على ما يلي:

الأول: إن كان سبب بدل الخلو شهرة المحل، فيجوز أخذ بدل الخلو مقابل تلك الشهرة.

الثاني: إن كان سبب بدل الخلو احتياج المالك لتعمير الأرض الخلو، فيجوز أخذ بدل الخلو مقابل تقديم أجرة الانتفاع.

الثالث: إن كان سبب بدل الخلو قوانين وضعية، فلا يجوز أخذ بدل الخلو.

الرابع: إن كان سبب بدل الخلو تنازل المستأجر عن حقه في إتمام مدة العقد، فيجوز أخذ بدل الخلو مقابل هذا التنازل.

وبنحو هذا الحكم أصدر مجمع الفقه الإسلامي قرارًا بذلك

غرامة التأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت