نصائح للمعلمين
مع بداية الدراسة
الشيخ: محمد صالح المنجد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم.
والصلاة والسلام على النبي الأكرم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين ...
فلما كان المعلمون هم حماة الثغور، ومربوا الأجيال، وعمار المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد والثواب من الله يوم المعاد، ولما كان الحديث معهم ذو شجون، ولهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات.
أولا: أوجه إليهم تحية
تحية إلى من ينفق من مشاعره وأحاسيسه قبل أن ينفق من أوقاته، وينفق من دمه ونفسه أضعاف ما ينفق من تعليمه وتوجيهاته، تحية إلى من يحاول أن يرد المعوج إلى طريقه والمنحرف إلى سبيله، والناد إلى جادته، والعاق إلى بره، والجافي إلى عقله، والمفرط إلى صوابه، والفاسق إلى دينه تحية إلى من حجز لنفسه في المسجد جلسته، ليحجز لنفسه في الجنة درجته. وجعل من أبناء المسلمين أبناءه، فغدا عليهم شفيقًا، وبهم رفيقًا، يسعى لزيادتهم كما وكيفًا، ويجتهد في تعليمهم شتاءً وصيفًا.
تحية إلى من حبس حاجته في صدره، ولم يبح إلا بحاجة واحدة هي أن يتفيأ الجيل المسلم ظلال القرآن، ويستنشق عبير الإيمان، ويفيء إلى طاعة الرحمن، ولأجل هذا يضحي بالغالي والرخيص، ويجود بالبسيط والنفيس.