وعند دراسة جسم الإنسان (الحواس) مثلًا: يتوقف عند نعمة السمع والبصر واللسان، وان الله قد وهبنا إياها لتتقوى على الطاعة، ومن شكر هذه النعم التي وصى الله بها: فلا تسمع (الأذن) : الغناء والغيبة، ولا يتكلم اللسان بما حرم الله: الكذب والنميمة"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا."
وعند دراسة الحيوان"بين المعلم الداعية للطلبة عدم جواز تعذيبها، أو الاحتفاظ بها محنطة لما فيها من الإسراف، وكونها ذريعة إلى اتخاذ التماثيل في البيوت ونحوها."
عليه أن يبين تسخير الله سبحانه للإنسان في اكتشاف البترول وما ينتج عنه من مشتقات يحتاج إليها في حياته اليومية ويذكرهم بقول الله عز وجل:"ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه"
ويبين لهم توفيق الله للإنسان في هذا العصر في اختراع (الكهرباء ـ الهاتف ... ) أما لماذا لم توجد هذه المخترعات في الأزمان الماضية فقد قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله «إن الأولين أقوى أفهامًا ولكن ما أراد الله أن توجد إلا في هذه الأزمان وقّت لها هذا الوقت»
ويستفاد من درس (الصوت) في بيان رحمة الله بعبادة أن جعل للأذن البشرية مدى معين لسماع الأصوات، ولو لم يكن ذلك لسمع أصوات الحيوانات كلها قريبها وبعيدها، ولسمع أصوات النيازك، وأصوات أهل القبور، وهم يعذبون وبذلك لا يستطيع أن يعيش حياة هادئة.
ويعمل مدرس الكيمياء على ربط تصرفات ذرات العناصر التي لا ترى بالعين المجردة بتصرفات الإنسان ليغرس من خلال ذلك المبادئ الأخلاقية الفاضلة في نفوس تلميذاته.
ويبين أن من نعم الله علينا أن جعل الضوء ينتقل في الفراغ ولا يحتاج لوسط مادي لانتقاله، ولو لم يكن ذلك لما وصلت إلينا أشعة الشمس ولعشنا في ظلام دائم، قال تعالى: (وجعلنا الشمس سراجا) ، وقال: (وجعلنا سراجًا وهاجًا) .