فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 47

فعلى المعلم الداعية أن يحرر النية، ويقصد وجه الله تعالى في كل عمل يقوم به، ليكون عند الله من المقبولين، وبين تلاميذه من المحبوبين والمؤثرين.

والثمرة التي يجنيها هي تنفيذ منهج التربية على الدوام وإفادة وتربية الطالب، وأيضًا يحظى بثواب الله ورضوانه، ويظفر بدار المقامة في جنات الخلد في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..

ثانيًا: التقوى:

أن يتقي الله بفعل ما أمر واجتناب ما نهى الله عنه وزجر ممتثلًا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) متحريًا ذلك أشد التحري: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)

وامتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر:"اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ"

وإنه إذا لم يكن المعلم الداعية متسلحًا بالتقوى وملتزمًا في سلوكه ومعاملته منهج الإسلام .. فإن الطالب يحس بالتناقض في داخله مما يدفعه إلى الانحراف عن الطريق القويم.

فهو يتقي الله ويلتزم بإنهاء المنهج وخاصة في الثانوية العامة.

وهو يتقي الله ولا يظلم طالب ويحابي آخر لمعرفة أو ود أو واسطة.

وهو يتقى الله ولا يعامل الطلاب بناءً على مظهرهم أو قبيلتهم ولكن بناءً دينهم والتزامهم واجتهادهم.

وهو يتقي الله فلا يغش فيبيع الأسئلة ويضع الدرجات وينجّح الطلاب بالفلوس وهكذا تضيع هيبة العلم وأنه يقوم بمهمة الأنبياء والرسل، فكيف يُحل لنفسه أن يبيع دينه من أجل عرض من الدنيا.

ثالثا: استشعار بالمسئولية:

وقد جاء في حديث البخاري (أَلا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلّكُمْ مَسْئُول عَنْ رَعِيَّته) وَالرَّاعِي هُوَ الْحَافِظ الْمُؤْتَمَن الْمُلْتَزِم صَلَاح مَا اُؤْتُمِنَ عَلَى حِفْظه فَهُوَ مَطْلُوب بِالْعَدْلِ فِيهِ وَالْقِيَام بِمَصَالِحِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت