فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 47

شخصية تنظر إلى دورها في التدريس على أنه رسالة تؤدّى، وليس وظيفة مقابل أجر. وشخصية تضع نصب عينيها أن هذه المهنة، هي مهنة الأنبياء والرسل وأصحابها هم ورثة الأنبياء وهم الذين يرفعون عن الناس الجهل فينقلونهم من ظلمات الجهالة إلى نور العلم والإيمان والمعرفة. وحسْب المعلم شرفًا أنه دال على الله تعالى , يرشد الناس إلى الطريق الموصلة إلى خالقهم وباريهم , ويدلهم على معبودهم ومربوبهم والغاية التي من أجلها خلقوا، علاوة على تعليمهم الخلق القويم والسبل التي تكفل لهم حياة طيبة.

العلم ميراث النبي كما أتى ... في النص والعلماء هم وراثه

ما خلف المختار غير حديثه فينا ... فذاك متاعه وأثاثه

ولا شك أن النظرة لهذا العمل على أنه رسالة يجازي الله عليها أفضل وأعظم من النظرة إليه على أنه أداء لواجب وظيفي يستوي مع واجب أي موظف آخر.

يجب أن نعلم أن حضارة الغرب وثقافتها ومذاهبها المتعددة أفلست، وسوف تفصح عن ذلك إن عاجلًا أو آجلًا.

وأن الإسلام وحده هو الذي يستطيع أن يقوم بعملية الإنقاذ وأن يحقق كل ما تريده الإنسانية

والمشكلة الآن هي مشكلة الدعاة في كل مجال، فالمعلم في مدرسته وفي فصله لابد وأن يكون داعية.

فإن الأمم اليوم تجتمع على محاربة الإسلام قوى رهيبة مثل: الصهيونية والشيوعية، والإباحية، والاستعمار المنظم، والانتهازية، ... وهي مسلحة بالقوة المادية والعلمية والحضارية ... ومن أجل ذلك فإنه يحتاج أن يكون كل مسلم داعية في مجال عمله.

لاسيما والميدان فارغ، وهو بحاجة إلى مزيد من الدعاة الأكفاء الذين يحسون بعظم المسئولية اليوم، ويشعرون بالمخاطر التي تهدد دينهم وأمتهم وعالمهم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت