وهي خلاصة التوجيه غرس الإيمان بالغيب وتثبيته وتقويته، في نفوسهم بالحجج والبراهين القاطعة، وتقوية الجانب العبادي والصلة بالله، والاعتصام بحبله، والتعاون من أجل رفع راية (لا إله إلا الله) مستعينًا بما يأتي:
التذكير بحالة المسلمين التي يعيشونها اليوم، والأوضاع الجاهلية التي أحدثت للعالم كله القلق والاضطراب. وأمرهم بالتمسك بالجماعة وأن (من شذّ شذّ في النار) وأن هذا من صفات الطائفة المنصورة، والتي تبدأ بالإيمان وتنتهي بالجهاد الذي أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم العهد، وطلب الشهادة من أجل تحقيق رفع راية الإسلام.
ويتجسد هذا المعنى في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ... ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن , فأتي به , فعرفه نعمه , فعرفها فقال: ما عملت فيها , قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن , قال: كذبت , ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم , وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل , ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ... الحديث) أخرجه مسلم والنسائي وأحمد والترمذي. فحري بالمربين والمعلمين أن يغرسوا في نفوس ناشئتهم إخلاص العلم والعمل لله , وابتغاء الأجر والثواب من الله , ثم إن حصل بعد ذلك مدح وثناء من الناس فذلك فضل من الله ونعمة والحمد لله.
إن ضبط الصف يؤدي إلى نجاح الدرس، فالمعلم القدير هو الذي يدفع الطلبة إلى الانضباط بدافع ذاتي نابع من رغبتهم الشخصية في التعليم بمعاملة الطلاب فيكون حزمًا من غير عنف، ولينًا من غير ضعف لأن الطلاب متى ما شعروا بضعف شخصية المعلم بدأوا بالاستهزاء به ومتى ما رأوا موقفًا معينًا منه بدأوا التعليق عليه وإصدار الأصوات المزعجة المضيعة للحصة بغية هزه.