وقد حدث - وللأسف - أن أحد المدرسين في المرحلة الثانوية قال حكمة أو مقولة جيدة فقال أحد الطلاب بعد أن أنهى المعلم كلامه (خذ الحكمة من أفواه المجانين) فضحك جميع الطلاب على المدرس ولم يعمل شيئًا لهذا الطالب لأن المدرس كان ضعيفًا جدًا.
كما يجب على المعلم عدم البدء في الدرس قبل أن يسود النظام والهدوء داخل الصف، لأنه لا يمكن أن يتم أي شيء أثناء الفوضى واضطراب النظام فالهدوء والنظام أولًا حتى يضمن المعلم انتباه الطلاب لما سيقوله، ليس عن طريق القسوة والشدة، ولا عن طريق الإغراء بالمكافأة، وإنما يجعل الانتباه نابعًا من رغبة الطلاب أنفسهم.
فضبط الصف والمحافظة على النظام عملية تتطلب من المعلم الكثير من الحنكة والسياسة، واللباقة، فمن الطلبة من لا يكلف المعلم أدنى جهد في الانضباط، وبعضهم تكفيه النظرة العابسة ويرتجف لها قلبه، والبعض الآخر تكفيه الإشارة، والبعض الأخر لا يتعظ إلا بالعبارة والتأنيب والتوبيخ، والبعض الأخر لا بد معه من التهديد والوعيد، والبعض الأخر لا يفلح معه إلا الطرد والحرمان من الدرس.
(عوامل ذاتية، عوامل خارجية)
القسم الأول: العوامل الذاتية:
وهي شخصية المعلم وتكوينه الخلقي، وما وهبه الله تعالى من قدرات واستعدادات ومؤهلات طبيعية، كما يعود بعضها إلى التدريبات والمهارات التي مر بها المعلم لصقل تلك الاستعدادات الفطرية حتى أصبحت مهارات خاصة يمتلكها ويوجهها حسب الحاجة. وحسب مقتضى الحال.